ابن الأثير
305
الكامل في التاريخ
لكبره وحسنه ، فسقط من يده في شعاري بانياس ، وهي كثيرة الأشجار ملتفّة الأغصان ، فلمّا أبعد عن المكان الّذي ضاع فيه علم به ، فأعاد بعض أصحابه في طلبه ودلّهم على المكان الّذي كان آخر عهده به فيه ، وقال : أظنّ هناك سقط ، فعادوا إليه فوجدوه ، فقال بعض الشعراء الشاميّين أظنّه ابن منير يمدحه ويهنّئه بهذه الغزاة ويذكر الجبل الياقوت : إن يمتر الشّكّاك فيك بأنّك * المهديّ مطفي جمرة الدّجّال فلعودة الجبل الّذي أضللته * بالأمس بين غياطل وجبال لم يعطها إلّا سليمان وقد « 1 » * نبت الربا « 2 » بموشك الإعجال رحرحرى لسرير ملكك إنّه * كسريره عن كلّ حدّ عال فلو البحار السبعة استهوينه * وأمرتهن قذفنه في الحال ولمّا فتح الحصن كان معه ولد معين الدين أنز الّذي سلّم بانياس إلى الفرنج ، فقال له : للمسلمين بهذا الفتح فرحة واحدة ، ولك فرحتان ، فقال : كيف ذاك ؟ قال : لأنّ اليوم برّد اللَّه جلد والدك من نار جهنّم . ذكر أخذ الأتراك غزنة من ملك شاه وعوده إليها في هذه السنة قصد بلاد غزنة الأتراك المعروفون بغزّ « 3 » ، ونهبوها وخرّبوها ، وقصدوا غزنة وبها صاحبها ملك شاه بن خسروشاه المحموديّ ، فعلم أنّه لا طاقة له بهم ، ففارقها وسار إلى مدينة لهاوور ، وملك الغزّ مدينة
--> ( 1 ) . enigapm enifdaeuqsuaedni . mo . A ( 2 ) . قلت الربا . B ( 3 ) المعروفون بقي . B